الهدف النهائي لأي متجر رقمي ليس فقط بيع المنتج، بل بيعه وتسليمه بكفاءة تجعل تكلفة التشغيل تقترب من الصفر. في المنصات المحلية القوية مثل "سلة" و"زد"، تتوفر الأدوات اللازمة لتحقيق أتمتة التسليم في سلة وزد بشكل كامل، لكن معظم التجار يستخدمونها بـ 10% فقط من طاقتها.
في هذا الدليل التقني، نشرح كيف ننتقل من "إدارة الطلبات" إلى "هندسة الطلبات"، وكيف نجعل المتجر يعمل كأنظمة البنوك: دقيق، فوري، وآلي بالكامل.
أين يتكسر التسليم اليدوي؟
التسليم اليدوي (أو شبه الآلي) ينجح حتى سقف معين (مثلاً 50 طلب يومياً). بعد ذلك، تبدأ "الكسور الخفية" في الظهور:
- تأخير في لحظة الذروة: العميل يشتري في الليل، ويصله الكود في الصباح. (انخفاض الرضا 40%).
- أخطاء المخزون: بيع منتج نفد مخزونه فعلياً لأن التحديث اليدوي تأخر.
- فوضى المصادر المتعددة: إذا كنت تبيع منتجات من موردين مختلفين، فإدارة الإكسل المتعددة تصبح كابوساً.
الفرق التقني: Polling vs Webhooks
لفهم الأتمتة الحقيقية، يجب فهم الفرق بين طريقتين لعمل الأنظمة:
1. نظام التحقق الدوري (Polling) - "الطريقة القديمة"
تعمل معظم البوتات الرخيصة بهذه الطريقة: يقوم البوت كل 5 دقائق بسؤال المتجر "هل هناك طلب جديد؟".
العيب: هناك تأخير دائم (قد يصل لـ 5 دقائق). وإذا حدث ضغط، قد يتوقف البوت عن العمل بسبب
قيود الـ API.
2. نظام الخطافات الشبكية (Webhooks) - "الطريقة الحديثة"
هنا لا يسأل النظام المتجر. بل المتجر (سلة/زد) هو من يخبر النظام لحظياً: "حدث طلب مدفوع الآن!".
الميزة: السرعة فورية (Milliseconds). لا يوجد ضغط على السيرفر. الدقة 100%. لهذا السبب،
تعتمد البنوك وشركات الطيران على Webhooks، وكذلك نظامنا في StreamSync.
الأتمتة ليست مجرد إرسال رسالة. الأتمتة هي أن يتدفق البيانات بين متجرك، ومزود الخدمة، والعميل في خط مستقيم غير منقطع.
كيف تفكر "سلة" و"زد" تقنياً في الطلبات؟
عندما يتم إنشاء طلب جديد، تقوم المنصة بإنشاء كائن بيانات (JSON Object) يحتوي على كل التفاصيل. الأتمتة الذكية لا تقرأ فقط "اسم المنتج"، بل تقرأ "حالة الدفع"، "المخزون"، و"ملاحظات العميل".
الأنظمة الاحترافية تستغل ميزة الـ Webhooks في سلة وزد لاستقبال هذا الكائن لحظة تغير حالته إلى "تم الدفع"، مما يسمح بتشغيل سلسلة من الإجراءات المبرمجة معاً (طلب المنتج من المورد -> استلام الكود -> إرساله للعميل -> تحديث حالة الطلب إلى "تم التنفيذ") في كسر من الثانية.
لماذا تفشل الحلول الجزئية؟
شراء "إضافة واتساب" أو "سكربت أوتو لايك" ليس أتمتة. هذه رقع مؤقتة. الأتمتة الحقيقية تعني بناء "Pipeline" يعالج الحالات المعقدة:
- ماذا لو دفع العميل وفشل المزود في إعطاء الكود؟ (يجب أن يكون هناك نظام استرجاع آلي).
- ماذا لو اشترى العميل 3 منتجات مختلفة من 3 موردين مختلفين في سلة واحدة؟ (النظام يجب أن يفكك الطلب ويوجهه لكل مورد).
هذه السيناريوهات هي ما يقتل المتاجر الصاعدة، وهي بالضبط ما صُمم StreamSync لمعالجته. نحن لا نتعامل مع "الطلب" ككتلة واحدة، بل نفككه ونعالجه منطقياً.
الخلاصة: ابدأ بالنهاية
قبل أن تطلق حملتك الإعلانية القادمة، اسأل نفسك: "لو جاءني 1000 طلب الآن، هل سينهار النظام؟". إذا كانت الإجابة نعم، فأنت بحاجة لمراجعة بنيتك التحتية. الأتمتة عبر Webhooks ليست "ميزة إضافية"، هي البنية التحتية الوحيدة القابلة للتوسع.